الزمخشري
58
الفائق في غريب الحديث
الفاء مع الهاء فهر النبي صلى الله عليه وسلم نهى إن الفهر . هو من الإفهار كالصدر من الإصدار يقال : أفهر الرجل إذا أكسل عن إحدى جاريتيه أي خالطها ولم ينزل ثم إلى قام إلى الأخرى ، فأنزل معها وهو من تفهير الفرس . قالوا : أول نقصان حضر الفرس التراد ، ثم الفتور ، ثم التفهير لأن المفهر يعتريه فتور وقلة نشاط ، فيتحول لتطرية نشاطه ، ألا ترى إلى قولهم أكسل في معناه وكأن التفهير حقيقته نفي الصلابة ، كالتفزيع من قولهم : ناقة فيهرة صلبة شديدة من الفهر وهو الحجر . فهة أبو عبيدة رضي الله تعالى عنه قال له عمر : ابسط يدك لأبايعك ، فقال : ما رأيت منك ، أو ما سمعت منك ، فهة في الاسلام قبلها ، أتبايعني وفيكم الصديق ثاني اثنين يقال : فه الرجل يفه فهاهة وفها وفهة ، إذا جاءت منه سقطة ، أو جهلة من العي وغيره . قال : الكيس والقوة خير من إلي إشفاق والفهة والهاع فهق في الحديث إن رجلا يخرج من النار فيدنى من الجنة فتنفهق به . أي تنفتح وتتسع ، ومنفهق الوادي : متسعه ، وانفهقت الطعنة والعين وأرض تنفهق مياها عذابا . كالفهدين وفهد في ( غث ) . أفهقاه في ( مد ) . فهرهم في ( سد ) . المتفيهقون في ( وط ) . انفهقت في ( وب ) . الفاء مع الياء فيض النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في مرضه الصلاة وما ملكت أيمانكم ، فجعل يتكلم وما يفيض بها لسانه . أي ما يقدر على الإفصاح بها يقال : كلمت أفاض بكلمة ، وفلان ذو إفاضة إذا تكلم أي ذو بيان وجريان من قولهم : فاض الماء يفيض إذا قطر . وأفاض ببوله إفاضة ،